السيد أحمد الحسيني الاشكوري
324
تراجم الرجال
للشيخ منتجب الدين كما كتبه في آخر نسخة صححها بخطه . ووجدت على مجموعة مخطوطة ما هذا تعريبه باختصار : انتقل من النجف الأشرف إلى أصبهان ، وأقام بها معززا مكرما عند السلطان ، واعتراه مرض خفيف في يوم الأربعاء 24 محرم سنه 1021 ، وزاره في يوم السبت الأمير محمد باقر الداماد والشيخ لطف الله العاملي اللذين كان بينهما بعض النفار بسبب مباحث علمية آلت إلى ذلك ، فعانقهما المولى وتحدث إليهما مع كمال النشاط . وفي ليلة الأحد بعد صلاة الليل وأداء نوافلها خرج لاستعلام الوقت وعند عودته وقع ميتا لا حراك فيه . كان في الكمالات النفسية والتقوى والورع وترك اللذائذ الدنيوية في الدرجة العليا ، يقنع من المأكول والمشروب بما يسد به الرمق ويقضي أكثر أيامه بالصوم ويفطر بغذاء بسيط لا لحم فيه . سكن النجف الأشرف وكربلا قريبا من ثلاثين سنة واستفاد أكثر ما استفاد من المولى احمد الأردبيلي وأجيز عنه في إقامة الجمعة والجماعة ونشر الأحكام الشرعية . كان يوم وفاته يوما مشهودا تسابق الأعيان والشخصيات في لمس جنازته والتبرك بها ، وغسل من بئر بالجامع العتيق بأصبهان وصلى عليه المير محمد باقر الداماد وسائر العلماء والأكابر ، وأودع أياما في مزار " الامام زاده إسماعيل " ثم نقل إلى كربلا ، ورثاه جماعة من الشعراء وصنعوا له مواد تاريخية منها قول الشيخ محمود الجزائري " مات مجتهد الزمن " . انتهى .